نيسان تعتمد على سوق التأجير اليومي المحفوف بالمخاطر لتحقيق أهداف غصن

بينما تواجه صناعة السيارات في الولايات المتحدة تراجعا في مبيعاتها، لمع نجم نيسان في الآونة الأخيرة وحافظت على وتيرة الارتفاع، بل وتمكنت خلال الشهور الثلاثة الأولى للعام 2017 من زيادة حصتها السوقية إلى 10.3 بالمائة. المنافسة سارعت إلى توضيح أن نجاح نيسان سببه ليس مبيعات التجزئة، بل اندفاعها القوي نحو مبيعات الأسطول الذي ينطوي على مخاطر كبيرة.

وبالفعل نيسان ليس لديها ذلك المزيج المثالي من السيارات ليلبي احتياجات السوق، فحصانها الرابح حاليا يكمن في المركبة روغ التي بدأت تظهر عليها علامات الشيخوخة.

تحقيق الحصة السوقية في هذا الوقت يتوافق تماما مع الخطة التي وضعها كارلوس غصن قبل 6 سنوات، ويبدو أن نيسان أدركت منذ العام الماضي أن بدون استهداف سوق التأجير لن يمكنها تحقيق هدفها.

وحاول خوزيه مونوز رئيس نيسان لأسواق أمريكا الشمالية التقليل من مخاطر اللجوء إلى سوق سيارات الأسطول الذي باتت نيسان تعتمد عليه بنسبة تتراوح بين 15 إلى 20 بالمائة من مبيعاتها الشهرية، وقال أن الدولارات التي تحصل عليها نيسان من مبيعاتها لقطاع الأسطول مبررة، وأنه سيستمر في استهداف هذا القطاع على الرغم من عزوف باقي المصانع عنه.

اللافت أنه تحدث أن نيسان لا تقدم تنازلات لقطاع الأسطول المتمثل في معظمه بشركات التأجير اليومي للسيارات، لكنه في وقت لاحق قال أن بعض الصفقات بالفعل غير مربحة ماليا، وأن الهدف منها منح العملاء فرص التعرف على مزايا سيارات نيسان وتجربة قيادتها.

خلال العام الماضي 2016، باعت نيسان 262,851 مركبة لقطاع تأجير السيارات، بارتفاع 37 بالمائة عن 2015 الذي شهد بيع 191,373 مركبة. وفي 2017 ستشكل مبيعات نيسان لشركات التأجير اليومي ما بين 20 إلى 25 ألف سيارة شهريا، وهذا يعني أنها ستنهي العام بمبيعات تقترب من 300 ألف سيارة.

عودة طرح هذه السيارات مستعملة في الأسواق يمكن أن يحمل تأثيرات سلبية كبيرة على مبيعات التجزئة، ويمكن أن تساهم في ضرب أسعار السيارات المستعملة ليخسر العملاء قيمة أعلى من المتوقعة.

في 2016، خفضت جنرال موتورز مبيعاتها لقطاع الأسطول قرابة 75 ألف مركبة، بينما زادت نيسان مبيعاتها لنفس القطاع قرابة 72 ألف سيارة، وهي أعلى زيادة يحققها أي صانع في تاريخ بيع السيارات لقطاع التأجير، علما أن مبيعات نيسان ككل في 2016 ارتفعت قرابة 80 ألف سيارة، أي أن 90 بالمائة من الزيادة للمبيعات الإجمالية جاءت من مبيعات الأسطول.

وتحتل نيسان حاليا المركز الرابع بين مصانع السيارات في الولايات المتحدة في مبيعاتها لشركات التأجير اليومي متخلفة عن فيات-كرايسلر، جنرال موتورز وفورد.

وتعتبر هوندا الأكثر ابتعادا عن بيع سياراتها لشركات التأجير اليومي، فيما حذر خبراء من سياسة نيسان الجديدة وعواقبها.

وتكمن الخطوة القادمة من نيسان استهداف قطاع الأسطول الخاص بسيارات النقل التجاري، وهو قطاع صعب التنافس فيه.

تعليقنا: إذا عرف السبب.. بطُل العجب، وسيكون منتظرا أن نرى النتائج بعد بضع سنوات.