تيسلا تقدم شاحنة عملاقة في سبتمبر 2017

ردا على من يعتقد أن سوق الشاحنات ستظل شبه حكر على الوقود الأحفوري، ستكشف تيسلا في سبتمبر 2017 عن شاحنة كهربائية كبيرة يمكنها أن تقطع مسافات تتراوح بين 300 إلى 500 كيلومتر قبل الحاجة لإعادة شحن بطارياتها. وذكرت رويترز التي نقلت الخبر أن صانعة السيارات الكهربائية الشهيرة أصبحت تستهدف سوق الشحن التجاري.

وكان إيلون ماسك رئيس تيسلا قد وعد بأن تكشف شركته عن نموذج شاحنة كبيرة خلال الشهر القادم في تأكيد لطموحاته بالتوسع إلى خارج سوق السيارات الكهربائية الفاخرة.

وتقطع الشاحنات التقليدية العملاقة مسافة يمكن أن تزيد عن 1,500 كيلومتر قبل الحاجة لإعادة التزود بالديزل، وبذلك ستدخل شاحنة تيسلا بمدى بطارياتها المقترح ضمن تصنيف «الحد الأدنى» لمسافات النقل حسب تعليق سكوت بيري الرئيس التنفيذي للتكنولوجيا والمشتريات في شركة النقل التجاري العملاقة رايدر سيستم.

وأوضح بيري أن جهود تيسلا تتمحور حول فئة شاحنات «القمرة اليومية» Day Cab والتي لا توفر متسعا للنوم. وهي فئة تستخدم بكثرة لأعمال النقل اليومي ضمن المسافات القصيرة. وأضاف «لا يمكنني أن أستبعد أن لديهم استراتيجيات لشاحنات تقطع مسافات أطول».

وتتوافق خطط تيسلا فيما يخص تطوير الشاحنة مع ما يؤكده الباحثون حول تكنولوجيا البطاريات الحالية.

ولم توضح تيسلا أي معلومات حتى الآن حول كلفة الشاحنة، والمدة المطلوبة لشحن بطارياتها، وكلفة شحنها، لكن ماسك لا يخفي أن تيسلا عقدت اجتماعات مع عملاء محتملين للشاحنة للتعرف على احتياجاتهم.

ولم يعد سرا أن تيسلا تعمل حاليا على تطوير نظام قيادة ذاتية للشاحنات. ولدى ماسك طموحات كبيرة في سوق الشاحنات خلال السنتين القادمتين.

وفيما يعتبر مدى بطاريات الشاحنات قصير حاليا، يرى خبراء أن ماسك وجد منفذا مهما لسوق الشاحنات، فقرابة 30 بالمائة من أعمال نقل الشاحنات الكبيرة تتراوح مسافاتها من 160 إلى 320 كيلومتر.

وفي حال نجاحه في تقديم شاحنة يمكن الاعتماد عليها، سيحقق ماسك نجاحا أكبر وأكثر ربحية مما يحققه حاليا من صناعة السيارات الفاخرة. فشركات النقل العملاقة تبحث عن شاحنات تخفض على نحو كبير مستويات التلوث وتتطلب عمليات صيانة أقل ومنخفضة التكاليف، وهذا ما يمكن أن توفره الشاحنة الكهربائية.

التحدي الأكبر يكمن في حجم البطاريات، فتكنولوجيا البطاريات الحالية ستحتاج لمساحات كبيرة في شاحنة عملاقة.

ديملر ستبدأ الإنتاج قريبا

ومن جهتها ستبدأ هذا العام شركة ديملر الصانعة لعلامة مرسيدس والتي تعتبر أكبر صانع للشاحنات في العالم بإنتاج شاحنة نقل كهربائية بمدى 160 كيلومتر وبحمولة 4,260 كيلوجرام، وهي حمولة تقل 450 كيلوجرام عن شاحنة موازية لها بالحجم تعمل بوقود الديزل.

ميتسوبيشي فوسو إي كانتر

وعلى الرغم من مداها القصير وحمولتها الأقل، فإن شاحنة «ميتسوبيشي فوسو إي كانتر eCanter» التي حتما ستكون أكثر كلفة يتوقع أن تحقق نجاحا كبيرا بين شركات النقل، بسبب تميز المركبات الكهربائية بمصاريف صيانة منخفضة جدا بالمقارنة مع المركبات التي تعمل بوقود الديزل أو البنزين. ونوضح هنا أن ميتسوبيشي فوسو تمتلك ديملر 89 بالمائة من أسهمها مقابل 11 بالمائة من باقي الأسهم موزعة على شركات مختلفة من مجموعة ميتسوبيشي.

 

Leave a Comment