وفاة الأسطورة كارول شيلبي عن سن 89 عاما

خاص – Arabautoblog: توفي يوم الخميس الموافق 10 مايو 2012 أسطورة السيارات الأمريكي «كارول شيلبي» عن سن يناهز 89 عاما أمضى معظمها في صناعة وتعديل السيارات، فقد اقترن أسمه بالسيارة الرياضية الأسطورية «كوبرا» وبأقوى موديلات فورد موستانج الرياضية.

وتوفي كارول في مستشفى بيلور بمدينة دالاس، ولم يتم الكشف عن سبب الوفاة.

وكان كارول قد بدأ حياته المهنية في عالم السيارات كمتسابق، ولكن مشاكل صحية اختصرت عليه هذا المشوار ليتحول خلال الستينيات من القرن الماضي إلى صنع السيارات، فأنتج السيارة الأنجلو-أمريكية الرائعة كوبرا وتميزت بحجمها الصغير وقوتها الهائلة ورشاقتها الممتعة، وبها استطاع أن ينافس أفضل سيارات السباق في العالم وأن يتفوق في الكثير من المحافل الدولية على سيارات مثل فيراري.

وأضاف كارول إلى سجل إنجازاته الكثيرة إنجاز آخر عندما قرر أن يقدم حزمات تعديل لتحويل فورد موستانج من سيارة شوارع رياضية إلى سيارة حلبات تنافسية، فحقق بواسطتها انتصارات عديدة ضمن سلسلة سباقات ترانز-أم، ونتج عن تلك العلاقة المثمرة لاحقا السيارة «شيلبي GT350» والتي بيعت على نحو تجاري.

كارول شيلبي مع الأسطورية كوبرا

وازدهرت علاقة كارول على نحو أكبر مع فورد من خلال صداقته الوطيدة بالأسطورة «لي أياكوكا»، الأب الروحي لـ موستانج والعقل المدبر لتطويرها وإنتاجها.

وفي الثمانينات، وعندما ذهب أياكوكا إلى كرايسلر لينقذها من الهلاك، شكل شيلبي علاقة أخرى معه ليقدم مجموعة من حزم التعديل لسيارات وشاحنات كرايسلر. وقد أكد على أنه عقلية صناعية فذة عبر قيام شركته بعمليات تطوير متعددة للعديد من العملاء.

وابتداء من العام 2005 عزز كارول حبه الكبير لـ موستانج ببرنامج تعاون مشترك بينه وبين فورد لتطوير نسخ رياضية عالية الأداء من السيارة تحمل إسم «العريق»، ولعل آخرها السيارة 2013 فورد شيلبي GT500 التي تحمل أقوى محرك V8 بالعالم بقوة تصل إلى 662 حصان.

ولم تكن إنجازاته حكرا على عالم السيارات والتي عرفناه من خلالها، بل وكان رجل أعمال ناجح في تربية المواشي وإنتاج الأغذية، وتطوير العقارات والفنادق، بل والدخول في صفقات تجارية في قطاع الطائرات. وفي كل تلك الأنشطة كان قادرا على ممارسة عمله بدقة وذكاء وبرؤية تجارية متمكنة مع تأكيده الدائم على أهمية الالتزام بالأخلاق.

ومن أسرار كارول في أعماله، سهولة وعفوية تعامله وابتسامة دائمة لم تفارق وجهه، وكان مجاملا من الطراز القديم وهذا ما جعله يكسب الصداقات على نحو سريع ليشكل شبكة عمل كبيرة تدعم أنشطته وتجارته.

ولربما أبرز حقيقة ملهمة لا يعرفها الكثيرون عن كارول أنه كان يعمل ويزاول أنشطته ولكن ضمن حدود صحية محددة لإصابة قلبه بمرض وراثي أدى إلى خضوعه لفترات علاج مطولة في المستشفيات لأربع مرات خلال 15 سنة، وفي عام 1990 أجريت له عملية زرع قلب.

وبعد 6 سنوات لاحقة، حصل وهو في سن 73 عاما على كلية تبرع بها ابنه مايك.

وعلى الرغم من إنجازاته الكبيرة في المحافل الرياضية وفي صناعة السيارات والتجارة، فإن بدايته كانت متواضعة.

فقد وُلد كارول يوم 11 يناير 1923 في بلدة ليزبيرغ الصغيرة الواقعة في الجزء الشرقي من ولاية تكساس، وعمل والده في توزيع البريد بالمناطق الريفية. وعندما بلغ العاشرة من العمر، انتقلت عائلته إلى مدينة دالاس وفيها عمل والده كموظف بريد، ومن هناك اكتشف الصبي سباقات السيارات وعشقها.

ويتذكر تلك الأيام ويقول كارول «كنت أركب دراجتي وأقودها على الحلبات القديمة حول مدينة دالاس، كنت حينها أبلغ من العمر 12 أو 14 عاما، ولذلك كان لدي عشق دائم للسيارات، وكانت مركز اهتمامي الأول».

كما واهتم بالأمور التجارية، وقد ذكر ذات مرة بأنه «طفل الكساد» وقصد بذلك الكساد الاقتصادي العالمي في العشرينيات من القرن الماضي، وقال بأن ذلك الكساد صاغ تكوينه الشخصي.

وكان منذ صغره نشيطا، فقد عمل في توزيع الصحف، وقام بعمليات التوصيل للأدوية على دراجته الهوائية، وعمل في ملاعب الجولف بحمل المضارب للاعبين. وما أن أصبح يافعا حتى تحول إلى بيع وشراء السيارات ثم عمل كسائق سباق. وأسادس وكالة سيارات في دالاس مع أخوته وجيم هول.

وعلى الرغم من مشاكله المرضية، كان كارول يؤكد على رضائه التام عن نفسه وأنه كان محظوظا للغاية لكي يحقق كل ذلك النجاح.